أحمد علي مجيد الحلي

158

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

فسقط العلامة وبدون اختيار من حماره إلى الأرض وهو يقبل قدمي الامام عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف وأغمي عليه ، ولما انتبه لن ير أحدا ، وبعد أن رجع إلى البيت تصفح كتاب ( التهذيب ) فوجد الحديث المذكور في تلك الصفحة وذلك السطر ، كما دله عليه . وبعد ذلك كتب العلامة بخطه على حاشية ( التهذيب ) : وهذا الحديث هو الذي أرشدني اليه صاحب الامر . « 1 » 3 - السيد مهدي ابن السيد حسن القزويني الحلي ( ت 1300 ه ) : نقل العلامة النوري رحمه اللّه في كتبه ( خاتمة المستدرك ، النجم الثاقب ، جنة المأوى ) لهذا السيد ثلاث حكايات للقائه بحجة اللّه في أرضه أعني صاحب الامر والزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ونحن نتبرك هنا بذكرها . حكاية اللقاء الأوّل في إظهار قبر أبي يعلى ( الحمزة العلوي العباسي ) : « 2 » قال العلامة النوري رحمه اللّه ، نقلا عن السيد محمد ابن السيد مهدي القزويني المذكور : وحدثني الوالد أعلى اللّه مقامه قال : لازمت الخروج إلى الجزيرة مدة مديدة لأجل إرشاد عشائر بني زبيد إلى مذهب الحق ، وكانوا كلهم على رأي أهل التسنن ، وببركة هداية الوالد قدّس سرّه وإرشاده ، رجعوا إلى مذهب الإمامية كما هم عليه الآن ، وهم عدد كثير يزيدون على عشرة آلاف نفس ، وكان في الجزيرة مزار معروف بقبر الحمزة بن الكاظم ، يزوره الناس ويذكرون له كرامات كثيرة ، وحوله قرية تحتوي على مائة دار تقريبا .

--> ( 1 ) انظر : أسوة العارفين / محمود البدري ، ص 285 . ( 2 ) وقبره في الحلة في قضاء المدحتية مشهور ويعرف بالحمزة الغربي .